المدونة
زيوت إنبات الشعر: 9 زيوت طبيعية مفيدة لتساقط الشعر
على الرغم من أن عبارة زيوت إنبات الشعر تُستخدم كثيرًا في اللغة اليومية، فإن المقاربة الأدق من الناحية العلمية هي التالية:
الزيوت الطبيعية لا تُنشئ بصيلات شعر جديدة؛ لكنها قد تساعد على دعم حاجز فروة الرأس، وتقليل تضرر ساق الشعرة، وزيادة راحة البيئة التي توجد فيها جذور الشعر، وبالتالي المساعدة على نمو الشعر بشكل أقوى وظهوره بمظهر أكثر كثافة.
ما هي زيوت إنبات الشعر؟
تنقسم الزيوت المفيدة للشعر إلى مجموعتين رئيسيتين:
الزيوت الحاملة (الأساسية):
مثل زيت الأرجان، زيت جوز الهند، زيت الجوجوبا، زيت اللوز، زيت السمسم.
قد تساعد على دعم الطبقة الدهنية التي تغلف ساق الشعرة، وتمنحها نعومة ومرونة.
الزيوت العطرية (الأساسية المركزة):
مثل زيت اللافندر، زيت إكليل الجبل، زيت شجرة الشاي، زيت النعناع، زيت العرعر.
تحتوي على مكونات فعالة أكثر كثافة. ويؤدي استخدامها مباشرة على فروة الرأس دون تخفيف إلى زيادة خطر التهيّج؛ لذلك تُستخدم عادة بعد تخفيفها بزيت حامل.
تأثير الزيوت الطبيعية على تساقط الشعر
يمكن أن يحدث تساقط الشعر لأسباب مختلفة جدًا مثل:
الاستعداد الوراثي (الصلع الوراثي)، المحفزات مثل التوتر أو الحمى أو فقدان الوزن السريع (التساقط الكربي)، التهابات فروة الرأس، عادات العناية الخاطئة، ونقص التغذية.
حماية ساق الشعرة (تقليل التكسر والتلف):
توجد دراسات تشير إلى أن بعض الزيوت يمكنها اختراق ساق الشعرة وتقليل فقدان البروتين.
على سبيل المثال، ذُكر أن زيت جوز الهند يمكن أن يساعد على تقليل فقدان البروتين من ساق الشعرة.
راحة فروة الرأس وتوازنها:
في حالات القشرة أو الميل إلى التهاب الجلد الدهني أو الجفاف والحكة، يمكن للمكونات المناسبة أن تساعد على تهدئة فروة الرأس.
في دراسة سريرية أُجريت باستخدام شامبو يحتوي على 5% من زيت شجرة الشاي، تم الإبلاغ عن تحسن في درجات القشرة.
الدورة الدموية الدقيقة والبيئة المحيطة بالبصيلة:
توجد بيانات سريرية محدودة، لكنها موجودة، حول بعض الزيوت العطرية (خصوصًا زيت إكليل الجبل).
في دراسة قارنت بين زيت إكليل الجبل ومينوكسيديل 2% في حالات الصلع الوراثي، أُبلغ عن زيادة في عدد الشعر في كلا المجموعتين بعد 6 أشهر.
المكونات الأساسية الداعمة لنمو الشعر
-
الأحماض الدهنية (مثل حمض اللوريك، الأولييك، اللينولييك): قد تدعم الإحساس بنعومة ساق الشعرة ومتانتها من خلال التفاعل مع الطبقة الخارجية للشعرة.
-
مضادات الأكسدة (مثل التوكوفيرولات/مشتقات فيتامين E): قد تقدم نهج عناية يساعد على تقليل التأثيرات السلبية للإجهاد التأكسدي على فروة الرأس.
-
الفيتوستيرولات والمركبات الفينولية: قد تزيد من راحة فروة الرأس من خلال دعم البنية الدهنية لحاجزها.
-
التربينات (المكونات المميزة للزيوت العطرية): من المعروف أن بعض التربينات تُفضَّل في فروة الرأس الدهنية أو المصحوبة بالقشرة بسبب خصائصها المنقّية والموازِنة (مع اختلاف درجة التحمل من شخص لآخر).
فوائد زيوت إنبات الشعر
عند اختيار الزيوت الطبيعية واستخدامها بشكل صحيح، يمكن أن تساهم في تقليل دورة التكسر والتلف المصاحبة لتساقط الشعر، وبالتالي دعم هدف الحصول على مظهر أكثر كثافة.
تغذية وتقوية فروة الرأس
فروة الرأس تشبه الأرض التي ينمو عليها الشعر.
وعندما يضعف الحاجز الجلدي (بسبب الجفاف، الحساسية، التنظيف المفرط، الاستخدام المتكرر للحرارة، إلخ)، قد تصبح فروة الرأس أكثر تفاعلًا.
في هذه الحالة، يمكن للزيوت الحاملة أن تدعم من خلال:
-
تأثير ملطّف (Emollient) يساعد على تقليل فقدان الرطوبة
-
زيادة الشعور بالراحة عند تطبيقها مع التدليك
-
العمل كوسيط تخفيف عند استخدام الزيوت العطرية
زيادة الدورة الدموية وتحفيز تكوّن الشعر الجديد
الزيوت الطبيعية لا تُنشئ بصيلات جديدة؛ ولكن التأثير الميكانيكي للتدليك، والإحساس الذي تخلقه بعض الزيوت العطرية على فروة الرأس (مثل الإحساس بالبرودة)، يمكن أن يساعد على جعل روتين العناية منتظمًا.
إصلاح ساق الشعرة وتأثير مضاد للتكسر
ساق الشعرة ليست نسيجًا حيًا؛ ويُستخدم مصطلح “الإصلاح” هنا بمعنى تقليل فقدان الدهون السطحية للشعرة وتقليل الاحتكاك.
وعلى وجه الخصوص، فإن العوامل التالية قد تزيد من التكسر:
-
المعالجات الحرارية (السشوار/المملس)
-
الصبغات وعمليات التفتيح
-
ربط الشعر بشدة والشد الميكانيكي
-
عادات تمشيط غير مناسبة
تُعد توصيات أطباء الجلد لتقليل أضرار التصفيف (تقليل الحرارة، التعامل بلطف مع الشعر المبلل، تجنب الشد المفرط، إلخ) مهمة لإدارة التخفف الناتج عن التكسر.
9 زيوت مفيدة لتساقط الشعر
زيت الأرجان: تقوية ساق الشعرة وإضفاء اللمعان
زيت الأرجان غني بمضادات الأكسدة مثل الأحماض الأولييك واللينولييك والتوكوفيرولات.
لذلك يُستخدم خصوصًا في منطقة الأطراف من أجل:
-
تقليل المظهر الباهت
-
خفض الاحتكاك
-
جعل الشعر يبدو أكثر نعومة ولمعانًا
توجد مراجعات علمية شاملة حول محتواه المضاد للأكسدة وبنيته الدهنية.
زيت جوز الهند: تغذية فروة الرأس وتحقيق توازن الرطوبة
أكثر ما يُذكر عن زيت جوز الهند هو قدرته على اختراق ساق الشعرة بدرجة معينة، مما قد يساعد على تقليل فقدان البروتين.
زيت الجوجوبا: موازنة إفراز الزيوت الطبيعية
زيت الجوجوبا يعمل تقنيًا كالشمع السائل، وهو غني بإسترات الشمع، ويقدم بنية مشابهة للزهم الطبيعي.
لذلك يمكن تفضيله من حيث:
-
إحساس أخف في فروة الرأس المائلة للدهنية
-
كونه زيتًا حاملًا يوفر الراحة دون إثقال الجذور
زيت اللافندر: تحفيز بصيلات الشعر وتشجيع النمو
توجد في الأدبيات العلمية بيانات من نماذج حيوانية؛ فعلى سبيل المثال، أُبلغ عن زيادة في معايير البصيلات بعد التطبيق الموضعي لزيت اللافندر على فئران C57BL/6.
زيت إكليل الجبل: تنشيط بصيلات الشعر عبر زيادة الدورة الدموية
يُعد زيت إكليل الجبل من الزيوت العطرية القليلة التي تمت دراستها سريريًا في مقارنة مباشرة.
في دراسة عشوائية قارنت بين زيت إكليل الجبل ومينوكسيديل 2% لعلاج الصلع الوراثي، أُبلغ عن زيادة في عدد الشعر بعد 6 أشهر.
زيت العرعر: تعزيز تغذية البصيلة وتقليل الالتهاب
يرتبط زيت العرعر أكثر بنهج عناية موازن ومنقٍ.
قد يكون جزءًا منعشًا من الروتين لدى من يعانون من فروة رأس دهنية أو تراكم منتجات أو إحساس بعدم التهوية، عند تخفيفه بالشكل المناسب.
زيت اللوز: عناية بأطراف الشعر واكتساب المرونة
زيت اللوز الحلو زيت حامل يُستخدم كثيرًا لتأثيره الملطف في منطقة الأطراف.
قد يساعد على:
-
تقليل الاحتكاك أثناء التمشيط
-
جعل الأطراف أكثر مرونة
-
تهدئة المظهر الجاف
زيت شجرة الشاي: الحماية من القشرة ومشاكل فروة الرأس
يكون زيت شجرة الشاي أكثر فاعلية في حالات الميل إلى القشرة أو التهاب الجلد الدهني.
في دراسة سريرية عشوائية باستخدام شامبو يحتوي على 5% من زيت شجرة الشاي، لوحظ تحسن أوضح في درجات القشرة مقارنة بالدواء الوهمي بعد 4 أسابيع.
زيت النعناع: تنشيط فروة الرأس وفتح البصيلات المسدودة
يوفر زيت النعناع إحساسًا واضحًا بالانتعاش بسبب محتواه من المنثول.
وتوجد دراسة على نموذج حيواني أُبلغ فيها عن زيادة في معايير نمو الشعر بعد الاستخدام الموضعي لزيت النعناع.
زيوت طبيعية إضافية موصى بها
زيت بذور الجزر: حماية لون الشعر وتغذية فروة الرأس
يمكن استخدام زيت بذور الجزر بدعم من مكوناته المضادة للأكسدة، خاصة للشعر المعرض للعوامل البيئية.
الهدف في الشعر المصبوغ ليس تثبيت اللون، بل مساعدة ساق الشعرة على الظهور أكثر نعومة ولمعانًا، مما يجعل اللون يبدو أكثر حيوية.
زيت السمسم: ترطيب مكثف للشعر الجاف
يقدم زيت السمسم قوامًا أكثر كثافة.
يمكن تفضيله لتنعيم الأطراف في الشعر شديد الجفاف والمتطاير.
وفي الشعر الخفيف، يُعد التحكم في الكمية أمرًا مهمًا بسبب خطر الإثقال.
كيفية استخدام زيوت إنبات الشعر
غالبًا ما يعتمد الاستفادة من الزيوت ليس على اختيار الزيت فقط، بل على كيفية الاستخدام وانتظامه.
في العناية بتساقط الشعر وفروة الرأس، يُعد الاستمرار أكثر قيمة من التطبيقات المكثفة قصيرة المدى.
طرق دمج الزيوت في الروتين
-
العناية قبل الغسل: تطبيقه على الأطراف وتركه 30–60 دقيقة
-
تدليك فروة الرأس (مخفف): زيت عطري + زيت حامل، تدليك قصير
-
كسيروم للأطراف: كمية صغيرة جدًا لتهدئة الهيشان خلال اليوم
مدة وتكرار الاستخدام الصحيح
نظرًا لأهمية التخفيف في الزيوت العطرية، من المفيد تحديد إطار أمان عملي:
-
2–3 مرات أسبوعيًا: تدليك فروة الرأس بزيت مخفف (5–10 دقائق) ثم تنظيف لطيف
-
1–2 مرة أسبوعيًا: عناية قبل الغسل للأطراف
-
يوميًا: 1–2 قطرة على الأطراف فقط
اختيار الزيت حسب نوع الشعر
نوع الشعر / فروة الرأس – الزيوت المفضلة – ملاحظات
-
شعر خفيف وسريع الانبساط: جوجوبا، كمية قليلة من الأرجان – قد يكون زيت جوز الهند ثقيلًا
-
شعر جاف، متطاير، مصبوغ: أرجان، لوز، سمسم (بكمية قليلة) – الاستخدام المكثف على الجذور قد يسبب دهنية
-
قابلية للقشرة/حكة: شجرة الشاي (مخفف)، قاعدة جوجوبا – لا تستخدم الزيوت العطرية بشكل نقي
-
فروة رأس دهنية مع إحساس بالتراكم: جوجوبا، نعناع مخفف – الإفراط قد يسبب انسدادًا
-
تكسر شديد: جوز الهند قبل الغسل، أرجان للأطراف – يجب تصحيح عادات الحرارة والشد
نصائح إضافية لتقليل تساقط الشعر
قد لا تكون الزيوت وحدها كافية.
وبما أن تساقط الشعر متعدد العوامل، فإن الجمع بين العناية الداخلية والخارجية هو النهج الأكثر منطقية.
التغذية ودعم الفيتامينات
الهدف ليس إعطاء الجميع نفس المكمل، بل تعويض النقص إن وُجد.
تشمل العناوين التي تبرز غالبًا في التقييمات السريرية:
-
تناول البروتين وتوازن الوجبات
-
مخزون الحديد (الفيريتين) وفيتامينات B
-
فيتامين D وعناصر دقيقة مثل الزنك
عادات العناية الصحيحة
يبدأ المظهر الأكثر كثافة غالبًا بتقليل التكسر.
تركز توصيات أطباء الجلد على تقليل الحرارة، التعامل بلطف مع الشعر المبلل، وتجنب التسريحات التي تسبب شدًا مفرطًا.
أخطاء يجب تجنبها
-
وضع الزيوت العطرية مباشرة دون تخفيف
-
ترك الزيوت الثقيلة طوال الليل وسد فروة الرأس
-
الإفراط في التنظيف وإرهاق الحاجز الجلدي
-
تمشيط الشعر المبلل بقسوة، ربطه بشدة، تعريضه لحرارة عالية
-
الاعتماد على منتج أو زيت واحد دون البحث عن سبب التساقط
الأسئلة الشائعة حول زيوت إنبات الشعر
هل زيوت إنبات الشعر تُنبت شعرًا جديدًا فعلًا؟
عادة لا تُنشئ الزيوت بصيلات جديدة، لكنها قد تساعد على دعم ظروف فروة الرأس وتقليل التكسر وتنظيم روتين العناية، مما يساهم في نمو أقوى ومظهر أكثر كثافة.
ما أفضل زيت طبيعي لتساقط الشعر؟
لا يوجد “الأفضل” للجميع. يبرز زيت إكليل الجبل بوجود بيانات سريرية في حالات الصلع الوراثي، بينما يكون زيت جوز الهند (قبل الغسل) وزيت الأرجان (للأطراف) أنسب في حالات التكسر.
هل يجب تطبيق الزيوت مباشرة على فروة الرأس؟
يمكن استخدام بعض الزيوت الحاملة على الجذور لدى بعض الأشخاص، لكن القاعدة العامة للزيوت العطرية هي عدم استخدامها مباشرة دون تخفيف.
اختبار منطقة صغيرة خطوة أمان جيدة.
متى تظهر نتائج الزيوت على نمو الشعر؟
دورة الشعر بطيئة. تحتاج المؤشرات مثل الكثافة وعدد الشعر عادة إلى 8–12 أسبوعًا من الاستخدام المنتظم، وقد تمتد في الدراسات السريرية إلى 6 أشهر.
هل يمكن استخدام زيت إكليل الجبل يوميًا؟
قد يزيد الاستخدام اليومي من خطر التهيج لدى بعض الأشخاص.
النهج الأكثر أمانًا هو البدء بتركيز منخفض واستخدامه 2–3 مرات أسبوعيًا.
هل زيت شجرة الشاي حل نهائي للقشرة؟
لا يمكن اعتباره حلًا نهائيًا.
لكن أظهرت دراسة باستخدام شامبو يحتوي على 5% من زيت شجرة الشاي تحسنًا في درجات القشرة.
القشرة قد تتقلب تبعًا للتوتر، المواسم، تراكم المنتجات، أو التهاب الجلد الدهني.
هل يثقل زيت جوز الهند الشعر الخفيف؟
نعم، قد يثقله.
يُفضل استخدام كمية قليلة، قصره على الأطراف، وتقليل مدة الانتظار، أو اختيار بدائل أخف مثل الجوجوبا.
هل خلط الزيوت الطبيعية يزيد الفعالية؟
بعض التركيبات البسيطة قد تعمل جيدًا (مثل جوجوبا + 1–2 قطرة زيت عطري).
لكن الجمع بين عدة زيوت عطرية يزيد خطر التهيج.
الأكثر أمانًا: مكونات أقل، نسب منخفضة، استخدام منتظم.
ما الزيوت الأنسب لفروة الرأس الحساسة؟
عادة تُتحمل الزيوت الحاملة الخفيفة مثل الجوجوبا بشكل أفضل.
ويجب البدء بنسب منخفضة جدًا عند استخدام الزيوت العطرية.
ماذا أفعل إذا سبب زيت النعناع إحساسًا بالحرقان؟
-
أوقف الاستخدام فورًا
-
نظف فروة الرأس بلطف (ماء فاتر + شامبو لطيف)
-
إذا استمر الاحمرار أو الحرقان، استشر طبيب جلدية
-
في المحاولات التالية، إما تجنبه أو استخدامه بتركيز أقل بكثير
لإضفاء مظهر أكثر لمعانًا ونعومة على منطقة الأطراف في الشعر المتضرر، يُعد زيت العناية بالشعر Bioxcin Keratin & Argan خيارًا مكمّلًا جيدًا، إذ يوفر دعم التغذية والترطيب بفضل الكيراتين المتحلل وزيت الأرجان، ويستهدف أيضًا العناية المضادة لتساقط الشعر بفضل محتواه من BioComplex B11.
المراجع
-
PubMed – Rosemary oil vs minoxidil 2% for the treatment of androgenetic alopecia: a randomized comparative trial
-
PubMed – Treatment of dandruff with 5% tea tree oil shampoo
-
American Academy of Dermatology – Do you have hair loss or hair shedding?
-
American Academy of Dermatology – Hair styling without damage
-
DermNet – Telogen effluvium (hair shedding)
-
NHS Wales – Aromatherapy Guideline (dilution example)
-
Mayo Clinic – Essential Oils (dilution and topical safety notes)

